السيد محمد صادق الروحاني

111

زبدة الأصول ( ط الثانية )

يندفع بأن استصحاب عدم جعل التكليف على نحو الإطلاق لا أثر له ، لوجوب الإتيان بالأقل على كل تقدير . وفي جريان استصحاب الحكم ، وعدمه يعتبر وجود أثر عملي وترتبه عليه ، فلا يجري ، فيجري أصالة عدم جعل التكليف بالمقيد بلا معارض . واما الثاني : فتقريبه ان وجوب الواجب المردد بين الأقل والأكثر معلوم ، وامره بعد الإتيان يدور بين ما هو مقطوع الارتفاع : إذ على تقدير تعلقه بالأقل فقد ارتفع ، وعلى تقدير تعلقه بالأكثر ، فهو باق فيستصحب ويحكم ببقائه بناءً على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي . وفيه : ان هذا الأصل وان كان في نفسه جاريا إلا أن في المقام أصلًا آخر حاكما عليه وهو أصالة عدم تعلق التكليف بالأكثر ، غير المعارض بأصالة عدم تعلقه بالأقل لأنه لا يجري : لعدم الأثر . وللبحث في أن استصحاب الكلي في الأحكام ، محكوم للأصل الجاري في الفرد محل آخر وقد أشبعنا الكلام فيه في الجزء الرابع « 1 » . فالمتحصّل مما ذكرناه ان مقتضى ، البراءة العقلية ، والنقلية ، والاستصحاب عدم وجوب الاحتياط بإتيان الأكثر .

--> ( 1 ) حسب الطبعة الأولى وفي هذا الجزء حسب الطبعة الحالية ( الثانية ) ، كما سيأتي